قصيدة ياصاحب البستان
ياصاحب البستان
ياصاحبَ البُستانِ هل أدْركتَ
أنّ نعيمكَ الداني سيُصبِحُ فانِ
لو كنتَ تعلمُ ما الجِنانَ وما بِها
لظللتَ تبكي خلفَ ذي القُضْبانِ
أو كُنتَ تُدركُ غَيبها لنْ تَنحني
إلاّ لربٍ واهبِ الإنسانِ
انهضْ وفِق من سكرةٍ تدمي
العقولَ وتصنعُ الآفاتِ بالإنسانِ
فاسري بقلبكَ طالباً غُفرانهُ
إنّ الإلهَ مُقلّبُ الأكوانِ
واسمع دَويَّ مراتِبِ الجنّاتِ ثمّ
اختر لنفسكَ يا أخَ العِرفانِ
دورٌ وأنهارٌ وزمرةُ أحمدٍ
هذا نداءُ الواحدِ الديانِ
والنهرُ من ماءٍ ومن عسلٍ ومن
خمرٍ فأينَ الطّالبُ المُتَفانِ
أمّا النِساءُ فقد كَملنَ مَحاسناً
سُبحانَ مُعطي الحُسنَ والإحسانِ
هذا النعيمُ وللنّعيمِ زيادةٌ
والخيرُ منها رُؤيةُ المنانِ
يا سِلعةَ الرحمنِ لستِ رخيصةً
بلْ أنتِ غاليةٌ على الكسْلانِ
يا سِلعةَ الرحمنِ ليسَ ينالُها
إلاّ أُولو التّقوى معَ الإيمانِ
يا سِلعةَ الرحمنِ أينَ المُشتري
أينَ الذي يَفديكِ بالأثمانِ
يا سِلعةَ الرحمنِ أينَ المبْتَغي
أينَ الذي يَبغي رِضا الرحمنِ
أينَ الذي يَفدي الجِنانَ بِمالهِ
وبِنفسِهِ للفَوزِ بالرّضْوانِ
هذا نِدائي للذي يَبغي الثّرى
هلاّ طَلبتَ مَنابِرَ الغُفْرانِ
هذا نِدائي للذي يَبغي الثّرى
إنّ الحَياةَ دَقائقٌ وثَوانِ
هذا نِدائي للذي يَبغي الثّرى
قُمْ ولتُفِقْ من غَفلةِ السّكرانِ
هذا نِدائي للذي يَبغي الثّرى
قُمْ ولْتُرجّحْ كَفةَ الميزانِ
وأزيدُ شَطراً في النّهايةِ قائلاً
هذا النِداءُ لِصاحِبِ البُستانِ
#عياآشــ أبـ يحيى ـو
عـ ١٤٣٤هـ ـام
تعليقات
إرسال تعليق