°~| بُعبُع الصّحوة |~°

#إطــ٢٥ــلالــة_عـيـاشــ

°~| بُعبُع الصّحوة |~°

هُم فئة من الناسِ سادت في زمن من الأزمان ..
قادت العالمَ وزرعت الرعبَ في نفوس الأعداء ..

يَحسِب العالمُ لها ألفَ حِساب ..
كلَّ كلمة تَصدر من هذه الفئة كانت ( تَضرِبُ بيد من حَديد )

هي فئة كانت تسير على نهج واضح وصريح ..
على منهج بعيد عن ترّهات السياسة وسخافة القِيادة ..
كانت تَنتَمي لمنهج تَربوي هَدفُها تَقويمُ الشَّباب وتربية الأجيال على مِنهاج النبوة ..

فأتَت جَحافِل الشّر لتُنهي هذه العَظمة وتُدنّس هذه التربية .. فأَدخَلت هذه الفئة لعالم السياسة الذي لا مَخرج منه رغم أنفها ..
فأصبحَ صاحبُ الرّسالة والقيم رجلاً ( خَسيسا ) أحمقاً يدّعي الإصلاح .. وأصبحَ ممن قيل فيهم ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ... إلخ ) فهذا الذي قد بُعِثَ في قُلوب الناس ..

وأمسى الناسُ وأصبَحوا وهم يَرتَعِدونَ خوفاً ممن يُنتَسبُ إلى فئة الصّحوة .. وغير ذلك ! نَسبوها إلى فئة باغية تدّعي الإصلاحَ والإصلاحُ منها بعيد ( داعِش )

تنبيه مهم ؟؟؟؟

الفرقُ بينَهما كبير ( داعش ) و ( الصّحوة )
ظهَرت داعش لتُخرج العبادَ من عِبادة ربّ العباد إلى عبادتهم وتمجيدهم وتوحيدهم ..
وظهَرت الصّحوة الحقّة لتُخرجَ العِبادَ من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ..

فكيفَ لنا أن نَدمِجَ بَينهُما ونَجعلهُما سِلعة واحدة ووجهَتان لعملة واحدة ..

يأتي البعض ويَقول أنّ الدّواعشَ قد وُلدوا من رَحمِ الصّحوة ..
وهذا كَذبٌ وافتراء .. فالدّواعشُ صحيح أنّهم يَنسِبونَ أنفُسهم لأهلِ الإصلاح والتّغيير ولكن في الحَقيقةِ لا وألفُ لا ..
هُم شِرذمَةٌ قَليلة تَكادُ لا تُذكَر مُشتَقّةٌ من الصّحَويين الغير مؤثّرين الحامِلين على أَعناقِهم أَمانة هَدمِ هذا الدّين العَظيم ..
فالدّواعشُ " جَعلوا من الدّماءَ البَريئة طريقاً إلى الجنة " وَهُم واهِمون !

نَعودُ لمَوضوعِنا /

الصّحوة هيَ التي أحيَت القُلوبَ وأَنارت الدّروب وأقامَت الدين في زمن الظلال .. وأعادت العزّ للمسلمين ..
وكادت في هذا الزّمان أن تُعيدَ العزّ تارة أخرى ولكن جُيوشُ ال( .......... ) وقفَت في طريقِها كحائط صدّ لا يُمكنُ اختراقُه ولكن هذا مُحال ..
فالحائطُ لن يُختَرقَ فقط وإنّما سيُهدَم على رؤوس أصحابه ..

" بُعبُع الصّحوة "
البُعبُع هو شيء مُخيف ذكرهُ الأجداد وعَرفَه الأحفاد بأنّه كالجنّي الذي لا يُرى ولكنّه مخيف لامحالة .. اسمه يُخيف فما بالك بشكله إذا ظَهر ..

فهذا مثال بأن الصّحوة قد أرعَبت العالم وزَعزَعت البُغاة وسَطرَت الأمجاد وتَركَت الأثَر ..
فالأرضُ تَشهَد على جُهودِهم في ساحاتِ العَطاء ونُفوسُ العِباد تَشهَد لهُم على ما قدّموه وبَذلوه ..

سيُخالفُني كثيرٌ من الناس على ما قُلت ..
ولكنّها الحقيقة
فقد كانوا رجالاً في زمَن قلّ فيه الرّجال ..
وأغلبُ القادة الأفاضل ( النُزَهاء ) في مَجال التّعليم والصّحة والتّطوير وغيرها هُم من أبناءِ ذلك الجيل ..

س/ هَل انتهى ذلك الجيل ؟

الجواب / لا

س / لماذا ؟

الجواب / لأن الحقّ لا يَنتَهي .. والخَير يُورّثُ من جيل إلى جيل حتى تقوَم الساعة ..
ربّما الأسماء تَختَلف والطّرح يَختَلف لكن القيَم والمَبادئ ثابتة رغمَ كيدِ الكائدين ..

انتهى

🖋#عياآشــ أبـ يحيى ـو
١٤٣٨/٧/١٠هـ

تعليقات

إرسال تعليق