قصيدة وهَبتُها الروحَ

وهَبتُها الروحَ

وجئتُ شَوقاً أُناديها على عَجلٍ
ألستُ ممن يُصابُ اليومَ بالفتنِ

أهيمُ في حُبّها ! أشدو بقافيَتي
أرددُ الشوقَ حُباً أعذَبَ المُتنِ

فجئْتُها خِلسةً أهوى مودّتَها
أريدُ قلباً يُواسيني بِلا ثَمنِ

أريد روحا ترد الروح في جسدي
فأسكب الحب فيها من شراييني

ونَشوةُ السُّكر في الأحشاءِ ساكِنة
كأنَّني تائه في غَفلةِ الزَّمنِ

وهَبتُها الروحَ مُذ فارَقتُها زمناً
لأجلِها يَرخصُ الغالي منَ الثمنِ

فأخبَرتْني ودَمعُ العينِ مُنهمرٌ
تَعالَ مُبتسماً فالحُزنُ أرّقَني

أتيتُها خَجِلاً في لهفة لأرى
قلب الحبيبة ! شوقي بات يقتلني

هل تذكرينَ لنا أيّامَ عشرتنا
وهل تَعودُ لنا في قادمِ الزّمنِ

وهل نَعودُ كَما كانت بدايَتنا
يشتاقُ قلبي قلبَكِ الحَسنِ

هيَ مُهجَتي ! عَبرَ الزمانِ روايَتي
بالحبّ شوقاً ! فهل قلبي بمُفتَتنِ

عانَقتُها وسَعِدْتُ عِندَ عِناقِها
وعزَمتُ أن ترسوا بها سُفني

تبقى السَّعادة في مِحرابها زَمناً
من ثَغرها ! مِياهُ الحبّ تغمُرني

يا للسَّعادةِ حينَ اللقاءِ بها
وسَعدتُ أكثرَ إذ سَمَّيتُها وَطني

هيَ الجَريحَةُ تَبكي من تَوجُّعِها
هيَ الأسيرةُ تكرهُ عيشةَ المِحنِ

هيَ المَصونةُ بالأرواحِ نَبذُلها
هيَ العَليَّةُ في الآياتِ والسُّننِ

هيَ الرَّفيعَةُ في التّاريخِ نَذكُرُها
هيَ الحزينة في السّاحاتِ والمدنِ

هيَ الجَميلَة قد كانَت مَفاتِنُها
تُعيدُ روحَ الذي قد لُفَّ بالكفنِ

دارَ الزَّمانُ بها فاشتَدَّ حاضِرُها
وأصْبحَ البَغيُّ يَنهاني ويأمُرُني

فأتَت تُنادي وتصرخ من توجعها
أليسَ فيكُم مُحِبٌ باتَ يعْشَقُني

فأجابَها عاشِقٌ يهْفو لِبسمتها
إنِّي أُردِّدُها في السرِّ والعَلنِ

وأُسمعُ الكَونَ بالألحانِ أُغنِيةً
دَوماً أرددُ ما أرويهِ من شَجنِ

قَد كان فيها صلاحُ الدّين يحرُسُها
واليومَ باتت تُعاني قاسيَ الحَزنِ

يا قُدسُ صَبرُكَ فالأعداءُ زائلةٌ
وسوفَ تبقى مَناراً عاليَ الشَّأنِ

✒#عياآشــ أبـ يحيى ـو
١٤٣٨/٧/٢٩هـ

تعليقات

إرسال تعليق